ابن أبي حاتم الرازي

389

كتاب العلل

أصحاب النبيِّ ( ص ) - وَهُوَ بِأَرْضِ الرُّوم : أَلا تَركَبُ ؟ فقال : سمعتُ رسولَ الله ( ص ) يَقُولُ : مَا اغْبَرَّتْ قَدَمَا عَبْدٍ في سَبِيلِ اللهِ إلاَّ حَرَّمَهُمَا ( 1 ) اللهُ عَلَى النَّارِ . وأُصلِحُ دابَّتي ( 2 ) لِتُغْنِيَني عن عَشيرَتي . فما رُئِيَ ( 3 ) يَوْمًا أكثَرَ نازِلاً مِنهُ ( 4 ) ؟ قَالَ أَبِي : منهُم مَنْ يَقُولُ : هَذَا الرَّجُل هو جابرُ بن عبد الله ، ومنهُم مَنْ يَقُولُ : هُوَ الصُّنابِحي ، وَلَيْسَ للصُّنابِحي صُحبَة ؛ وجابرٌ ( 5 ) أشبهُ ( 6 ) . فقلت ُ لأبي : أنا العبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ؛ قَالَ ( 7 ) : أَخْبَرَنِي أبي ( 8 ) ، ثنا

--> ( 1 ) المثبت من ( ش ) ، وفي بقية النسخ : « حرَّمها » ، وهما صحيحان ، وكلاهما ورد في مصادر التخريج . ( 2 ) في ( ت ) و ( ك ) : « ذات بين » . ( 3 ) في ( ت ) و ( ك ) رسمت هكذا : « رُأي » . ( 4 ) كذا في جميع النسخ ، وفي " الجهاد " لابن المبارك ( 32 ) : « فما رأيتُ يومًا أكثَرَ ماشيًا مِنهُ » ، ونحوه في " صحيح ابن حبان " ، وفي " الجهاد " ( 33 ) : « قال أبو مصبِّح : فنَزَلَ الناسُ ، فلم أرَ نازلاً قطُّ أكثَرَ مِنْ يومئذٍ » ، ونحوه في " مسند الطيالسي " . وما وقع في النسخ جادَّتُهُ أن يقال : « فما رُئِيَ يومٌ أكثَرُ نازلاً منه » برفع « يوم » ، والله أعلم . والمعنى : أنه لمَّا سمع الناسُ بهذا الحديث ، نزلوا عن دَوابِّهم ؛ رغبةً في الثواب . ( 5 ) في ( ت ) و ( ك ) : « وبجابر » . ( 6 ) قال الحافظ ابن حجر في " الإصابة " ( 9 / 55 ) : « وسمَّى أبو داود الطيالسي في " مسنده " وعبد الله بن المبارك في كتاب " الجهاد " الرجلَ المذكور : جابر بن عبد الله ، وهذا هو الصَّواب : أن الحديث لجابر بن عبد الله » . اه - . وسيأتي تخريج الحديث من " مسند الطيالسي " ، و " الجهاد " لابن المبارك . ( 7 ) في ( ت ) و ( ك ) : « قراءة » بدل : « قال » . ( 8 ) هو : الوليد بن مَزْيَد البيروتي .